سميح دغيم
378
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الملك : قوّته وقدرته ، ويسمّى البرهان سلطانا لقوّته على دفع الباطل . الرابع : قال ابن دريد : سلطان كل شيء حدّته ، وهو مأخوذ من اللسان السليط ، والسلاطة بمعنى الحدّة . ( مفا 9 ، 33 ، 6 ) - إنّ السلطان مشتقّ من التسليط ، والعلماء سلاطين بسبب كمالهم في القوّة والعلميّة والملوك سلاطين بسبب ما معهم من القدرة والمكنة ، إلّا أنّ سلطنة العلماء أكمل وأقوى من سلطنة الملوك ، لأنّ سلطنة العلماء لا تقبل النّسخ والعزل ، وسلطنة الملوك تقبلهما ، ولأنّ سلطنة الملوك تابعة لسلطنة العلماء ، وسلطنة العلماء من جنس سلطنة الأنبياء ، وسلطنة الملوك من جنس سلطنة الفراعنة . ( مفا 18 ، 53 ، 11 ) - إنّ اللّه تعالى سمّى البرهان سلطانا ، كما قال تعالى : فَأْتُونا بِسُلْطانٍ ( إبراهيم : 10 ) ، والسلطان أقوى ناصر إذ هو القوّة أو الولاية وكلاهما ينصر . ( مفا 26 ، 30 ، 15 ) - إنّ مصالح العالم ، إمّا أصول ، وإمّا فروع ، أمّا الأصول فأربعة : الزراعة والحياكة وبناء البيوت والسلطنة ، وذلك لأنّ الإنسان مضطرّ إلى طعام يأكله وثوب يلبسه وبناء يجلس فيه ، والإنسان مدني بالطبع فلا تتمّ مصلحته إلّا عند اجتماع جمع من أبناء جنسه يشتغل كل واحد منهم بمهم خاص ، فحينئذ ينتظم من الكل مصالح الكل ، وذلك الانتظام لا بدّ وأن يفضي إلى المزاحمة ، ولا بدّ من شخص يدفع ضرر البعض عن البعض ، وذلك هو السلطان ، فثبت أنه لا تنتظم مصلحة العالم إلّا بهذه الحروف الأربعة . ( مفا 29 ، 242 ، 15 ) سلوب - إنّ الوجود المعلوم هو الأمر الذي يناقض العدم ، وهذا المعقول مفهوم عام يصدق على جميع الممكنات وحقيقته ( اللّه ) المخصوصة لا تصدق على شيء منها ، فالوجود غير تلك الحقيقة ، وأمّا السلوب فهي قولنا ليس بجوهر ولا بعرض ولا حال ولا محل ، فالمعقول هنا عدم هذه الأمور ، وحقيقته ( اللّه ) لا شكّ أنّها مغايرة لعدم هذه الأمور . وأمّا الإضافات فهي قولنا إنّه ( اللّه ) عالم قادر فإنّ المعلوم من كونه عالما أنّه موصوف بصفة ممّا لأجلها صحّ منه الإيجاد على نعت الأحكام ، والمعلوم من كونه قادرا أنّه مؤثّر في إيجاد الأثر على سبيل الصحّة لا على سبيل الوجوب ، وكل ذلك عبارة عن الإضافات المخصوصة ، وحقيقته ( اللّه ) المخصوصة ليست نفس هذه الإضافات فثبت أنّ المعقول منه ليس إلّا الوجود والسلوب والإضافات ، وثبت أن شيئا منها ليس هو نفس حقيقته المخصوصة ، فثبت أنّ حقيقته المخصوصة غير معقولة للخلق . ( لو ، 32 ، 15 ) سلوب عائدة إلى صفة الوحدة - أمّا السلوب العائدة إلى صفة الوحدة - وهو مثل نفي الشركاء والأضداد والأنداد . ( مفا 1 ، 138 ، 2 ) سماء - إنّ السماء مشتقّ من السموّ ، وكل شيء سماك فهو سماء . فهذا هو الاشتقاق الأصليّ اللغويّ . وعرف القرآن أيضا متقرّر عليه بدليل أنّهم ذكروا في تفسير قوله تعالى : وَيُنَزِّلُ مِنَ